دراسة تكشف تسارع غير مسبوق في ارتفاع حرارة الصيف بعدة مدن أمريكية خلال 50 عامًا
كشف تحليل حديث لبيانات مناخية في الولايات المتحدة عن تسجيل عدد من المدن الأمريكية ارتفاعًا حادًا في درجات حرارة فصل الصيف خلال العقود الخمسة الماضية، في مؤشر يعكس تسارع تأثيرات التغير المناخي.
ووفقًا للدراسة الصادرة عن مؤسسة «كلايمت سنترال»، تصدرت مدينة «رينو» بولاية نيفادا قائمة المدن الأكثر تأثرًا، حيث ارتفعت درجات حرارة الصيف فيها بأكثر من 11 درجة فهرنهايت منذ عام 1970، وهو أعلى معدل زيادة بين المدن التي شملها التحليل.
وأشارت البيانات إلى أن مدنًا أخرى، من بينها «بويسي» في ولاية أيداهو، و«إل باسو» في تكساس، إضافة إلى «لاس فيجاس» و«سولت ليك سيتي»، سجلت زيادات تراوحت بين 6 و6.3 درجات فهرنهايت خلال الفترة نفسها.
وشمل التحليل بيانات 243 مدينة كبرى داخل الولايات المتحدة، وتبين أن نحو 97% منها شهدت ارتفاعًا في درجات حرارة الصيف خلال الفترة بين 1970 و2025، بمتوسط عام بلغ نحو 2.6 درجة فهرنهايت.
كما رصدت الدراسة زيادة في عدد الأيام شديدة الحرارة بمتوسط 22 يومًا مقارنة ببداية السبعينيات.
ويرى الباحثون أن هذا الارتفاع يعود بشكل أساسي إلى التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، إلى جانب التوسع العمراني السريع في مدن غرب الولايات المتحدة، حيث يسهم استبدال المساحات الخضراء بالبنية الخرسانية في زيادة احتباس الحرارة.
وحذّر خبراء المناخ من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تداعيات صحية واقتصادية متصاعدة، تشمل زيادة موجات الحر، وارتفاع معدلات الإجهاد الحراري، وزيادة استهلاك الطاقة، مع تأثر الفئات الأكثر ضعفًا بشكل أكبر.






